المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
10
أعلام الهداية
2 - إبلاغ الرسالة الإلهية إلى البشرية ولمن ارسلوا إليه ، ويتوقّف الإبلاغ على الكفاءة التامّة التي تتمثّل في « الاستيعاب والإحاطة اللازمة » بتفاصيل الرسالة وأهدافها ومتطلّباتها ، و « العصمة » عن الخطأ والانحراف معا ، قال تعالى : كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ [ البقرة ( 2 ) : 213 ] . 3 - تكوين أمة مؤمنة بالرسالة الإلهية ، وإعدادها لدعم القيادة الهادية من أجل تحقيق أهدافها وتطبيق قوانينها في الحياة ، وقد صرّحت آيات الذكر الحكيم بهذه المهمّة مستخدمة عنواني التزكية والتعليم ، قال تعالى : يُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [ الجمعة ( 62 ) : 2 ] والتزكية هي التربية باتجاه الكمال اللائق بالإنسان . وتتطلّب التربية القدوة الصالحة التي تتمتّع بكلّ عناصر الكمال ، كما قال تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [ الأحزاب : ( 33 ) : 21 ] . 4 - صيانة الرسالة من الزيغ والتحريف والضياع في الفترة المقرّرة لها ، وهذه المهمة أيضا تتطلّب الكفاءة العلمية والنفسية . والتي تسمى العصمة . 5 - العمل لتحقيق أهداف الرسالة المعنوية وتثبيت القيم الأخلاقية في نفوس الأفراد وأركان المجتمعات البشرية وذلك بتنفيذ الأطروحة الربّانية ، وتطبيق قوانين الدين الحنيف على المجتمع البشري من خلال تأسيس كيان سياسيّ يتولّى إدارة شؤون الأمة على أساس الرسالة الربّانية للبشرية ، ويتطلّب التنفيذ قيادة حكيمة ، وشجاعة فائقة ، وصمودا كبيرا ، ومعرفة تامة بالنفوس وبطبقات المجتمع والتيارات الفكرية والسياسية والاجتماعية وقوانين الإدارة والتربية وسنن الحياة ، ونلخّصها في الكفاءة العلمية لإدارة دولة عالمية دينية ، هذا فضلا عن العصمة التي تعبّر عن الكفاءة النفسية التي تصون القيادة